الفيض الكاشاني

79

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

عليه » . « 1 » فليس في الإمكان أكمل من هذا العالم ، إذ ليس أكمل من الحقّ سبحانه ، فلو كان في الإمكان أكمل من هذا العالم لكان ثمّة من هو أكمل من وجوده ، وما ثمّة إلّا الله ، فليس في الإمكان إلّا مثل ما ظهر له أكمل منه . « جز حقّ حَكمي كه ملك را شايد نيست * حكمي كه ز حكم حقّ فزون آيد نيست هر چيز كه هست آنچنان مي بايد * وآن چيز كه آنچنان نمي بايد نيست » « 2 » [ 2 ] كلمة : في نفي الجبر والتفويض وإثبات أمر بين أمرين قد ثبت أنّ الله ( عز وجل ) قادر على جميع الممكنات ولم يخرج شيء من الأشياء عن مصلحته وعلمه وقدرته وإيجاده بواسطة أو غير واسطة ، وإلّا لم يصلح لمبدئيّة الكلّ ؛ فالهداية والضّلال والإيمان والكفر والخير والشّر والنّفع والضّرر وسائر المتقابلات كلّها منتهية إلى قدرته وتأثيره وعلمه وإرادته ومشيئته إمّا بالذّات أو بالعرض ، فأعمالنا وأفعالنا كساير الموجودات وأفاعيلها بقضائه وقدره ، وهي واجبة الصّدور منّا بذلك ، ولكن بتوسّط أسباب وعلل من إدراكاتنا وإراداتنا وحركاتنا وسكناتنا وغيرذلك من الأسباب العالية الغائبة عن علمنا وتدبيرنا الخارجة عن قدرتنا وتأثيرنا ، فاجتماع تلك الأُمور الّتي هي الأسباب

--> ( 1 ) - عوالي اللئالي : 4 / 117 ، الجملة الثانية ، ح 185 ؛ جامع الأسرار : 349 . ( 2 ) - ديوان اشعار ، بابا أفضل كاشاني .